اجعل مياسه الصفحه الرئيسية
الرئيسية - عن الموقع - إتصل بنا
رمادي ازرق اخضر أحمر بنفسجي بني لون صفحتك
 

05/03/2008

 

بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه، واسمه: عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشية، التيمية المكية. وأبوها هو "الصديق" الذي كان أول من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم عندما حدث الناس بحديث الإسراء والمعرج وكذبه المشركون وأمها أم رومان بنت عامر بن عُويمر الكَنانية، وُلدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس. وقد أنجبت أم رومان لأبي بكر الصديق "عبد الرحمن" و "عائشة" ، أما "عبد الله" "وأسماء" فهما من الزوجة الأولى لأبي بكر والتي تزوجها في الجاهلية وهي "قتلة" بنت عبد العزى. وقد كانت أم رومان من السابقات إلى الإسلام بمكة وفي هذا تقول "أم المؤمنين" عائشة رضي الله عنها: [لم أعقل أبري إلا وهما يدينان الدين>. وقد ولدت عائشة رضي الله عنها بعد البعثة النبوية الشريفة بأربع سنوات، وكانت رضي الله عنها في طفولتها كثيرة اللعب والحركة، وقد تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم وهي لم تبلغ العاشرة - في معظم الروايات- وكان يتركها تلعب مع صويحباتها. وفي الصحيح، من رواية أبي معاوية، قالت: "تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنتُ ست سنين، وبنى بي وأنا بنتُ تسع، وقبض وأنا بنتُ ثمان عشرة سنة. وبعد حوالي سنتين من وفاة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها جاء الوحي من الله تعالى أبي رسوله صلى الله عليه وسلم يحمل إليه بشرى الزواج من عائشة بنت الصديق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة: "أريتك في المنام ثلاث ليال، جاءني بك الملك في خرقة من حرير فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك فإذا أنتِ هي، فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه". وقد كان سرور أبي بكر الصديق وزوجته عظيمًا عندما علما برغبة الرسول صلى الله عليه وسلم في الزواج من ابنتهما عائشة، وهكذا جاء الرسول إلى منزلهم وتمت الخطبة المباركة. وبعد أن أذن الله تعالى تم الزواج المبارك وقدم النبي لعائشة مهرًا مقداره خمسمائة درهم، فقد روي عن عائشة رضي الله عنها عندما سألها أبو سلمة بن عبد الرحمن: (كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشًا، قالت: أتدري ما النش؟ قال: لا قالت: نصف أوقية. فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه. رواه مسلم. وقد سكنت في حجرة ملاصقة لمسجده الشريف، وقد كثر نزول الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الغرفة ولذلك فقد عرفت ب "مهبط الوحي". وفي بيت النبوة كان لعائشة رضي الله عنها منزلة خاصة في قلب الرسول صلى الله عليه وسلم لم تبلغها واحدة من زوجاته، وقد روى عن "أنس بن مالك" رضي الله عنه، قوله: (أول حب كان في الإسلام حب النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها). وقد جاء في سنن الترمذي: (أن رجلًا قال إن عائشة عند عمار بن ياسر فقال له: اغرب مقبوحًا، منبوحًا، أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟). وكان حب النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة يثير غيرة أمهات المؤمنين ورغم شعورهن بالغيرة منها فقد اعترفن لها بهذه المكانة العالية، فعندما علمت أم سلمة بموت عائشة قالت: (والله لقد كانت أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أباها). وعندما جاء عمرو بن العاص ذات يوم وسأل النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا: (من احب الناس إليك؟ قال: "عائشة" قال: ومن الرجال؟ قال: أبوها). متفق عليه. وكانت أكثرهن اعترافًا بهذا الفضل "سودة بنت زمعة" رضي الله عنها التي وهبت ليلتها لعائشة. وقد كانت رضي الله عنها شديدة الحرص على أن ترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن لا يرى منها إلا ما يسر نظره ويبهج نفسه وترتدي له أحسن الثياب وتتزين له بما يحب، فقالت يومًا تنصح إحدى النساء: (إن كان لك زوج فاستطعت أن تنزعي مُقلتيك فتضعيهما أحسن مما هي فافعلي). ... وقد استأذن الرسول صلى الله عليه وسلم باقي أزواجه أن يمرض في بيت عائشة، وذلك في مرضه الآخر الذي توفاه الله تعالى فيه، وفي ذلك تقول عائشة رضي الله عنها: (إن من نعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وبين كري ونحري). أي عند صدري. وقد تعرضت رضي الله عنها لحديث الإفك وابتليت بتلك المحنة الكبرى، التي عكرت صفو حياتها حتى نزلت آيات الله تعالى تعلن براءتها من فوق سبع سموات مما رفع من شأنها وزادها نورًا وبهاء. وقد كان لديها رضي الله عنها علم واسع غزير، فهي ملمة بكل ما اتصل بالدين من قرآن وسنة وفقه، وفي ذلك قال الحاكم في المستدرك: - إن ربع أحكام الشريعة نقلت عنها (أي عائشة رضي الله عنها). وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه. (ما أشكل علينا- أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -حديث قط إلا وجدنا عندها منه علمًا). وكانت حجرتها المباركة تعد مدرسة يختلف إليها طلاب العلم والمعرفة الذين وفدوا من مختلف الأقطار لينهلوا من هذا النبع الغزير من العلم والمعرفة، وكانت تحتجب عن الطلاب غير المحارم كما كانت لا تصدر الأحكام إلا وهي مشفوعة بالأدلة من الكتاب والسنة، فقد كانت أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شهدت الرسول كثيرًا أثناء هبوط الوحي عليه وتصف لنا ذلك فتقول: (ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقًا). رواه البخاري. وكانت تسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن معاني الآيات والمراد منها، ولذلك كانت تتلقى التفسير من معلم البشرية الأول صلى الله عليه وسلم فعنها رضي الله عنها. قالت: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ [60: المؤمنين> أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال:- لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا تُقبل منهم ?أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ? رواه ابن ماجه والترمذي. وقالت أيضًا: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله عز وجل: (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات) فأين يكون الناس يومئذ يا رسول الله؟ فقال: (على الصرط). رواه مسلم. وتعد رضي الله عنها من كبار حفاظ الحديث الشريف. وقد كانت رضي الله عنها تطيل الصلاة. وكانت كثيرة الدعاء شديدة الخوف من الله تعالى تكثر الصوم ولا تبالي بالحر الشديد فقد أخرج أحمد في مسنده: (إن عبد الرحمن بن أبي بكر دخل على عائشة يوم عرفة وهي صائمة والماء يرش عليها فقال لها عبد الرحمن: أفطري، فقال: أفطر وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن صوم يوم عرفة يكفر العام الذي قبله). وقد بلغت أعلى درجات الجود والكرم، ولم تحتفظ في منزلها بدرهم ولا دينار، فقد روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (اتقوا النار ولو بشق تمرة). رواه أحمد. وهذه رواية أخرى تدل على جودها وكرمها حتى لم يبق لديها شيء تأكله. قال عروة: (بعث معاوية إلى عائشة رضي الله عنها بمائة ألف، فوالله ما غابت الشمس عن ذلك اليوم حتى فرقتها، قالت مولاة لها: لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهم لحمًا فقالت: لو قلت قبل أن أفعل لفعلت). رحم الله أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها.

 

 

 

 

 

 

 
 

الرد